١٥٩٤ - حَدِيثُ ابنِ عبَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ:
◼ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: «دَخَلَ عَلَيَّ عَلِيٌّ -يَعْنِي: ابْنَ أَبِي طَالِبٍ-[بَيْتِي،] وَقَدْ أَهْرَاقَ المَاءَ (بَالَ)، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَتَيْنَاهُ بِتَوْرٍ فِيهِ مَاءٌ [يَأْخُذُ المُدَّ أَوْ قَرِيبَهُ] حَتَّى وَضَعْنَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عبَّاسٍ، أَلَا أُرِيكَ كَيْفَ كَانَ يَتَوَضَّأُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: بَلَى [فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي]، قَالَ: فَأَصْغَى الإِنَاءَ عَلَى يَدِهِ فَغَسَلَهَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ اليُمْنَى فَأَفْرَغَ بِهَا عَلَى الأُخْرَى ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ [وَاسْتَنْشَقَ] وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الإِنَاءِ جَمِيعًا فَأَخَذَ بِهِمَا حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهَا عَلَى وَجْهِهِ (فَصَكَّ بِهِمَا وَجْهَهُ)، ثُمَّ القَمَ إِبْهَامَيْهِ مَا أَقْبَلَ مِنَ أُذُنَيْهِ ثُمَّ الثَّانِيَةَ ثُمَّ الثَّالِثَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفِّهِ اليُمْنَى قَبْضَةً مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهَا عَلَى نَاصِيَتِهِ فَتَرَكَهَا تَسْتَنُّ (تَسِيلُ) عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا (غَسَلَ يَدَهُ اليُمْنَى إِلَى المِرْفَقِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَدَهُ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ)، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ وَظُهُورَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ جَمِيعًا فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ (فَصَكَّ) بِهَا عَلَى رِجْلِهِ وَفِيهَا النَّعْلُ فَفَتَلَهَا بِهَا (١)، ثُمَّ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: قُلْتُ: وَفِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ. قَالَ: قُلْتُ: وَفِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ.
قَالَ: قُلْتُ: وَفِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ».
[الحكم]: مختلَفٌ فيه، فأنكَره: البُخاريُّ -وتَبِعَه الخَطَّابيُّ، والبَيْهَقيُّ-، والبَزَّارُ. وَضَعَّفَهُ ابنُ الجَوزيِّ.
بيْنما خرَّجَهُ ابنُ خُزَيْمةَ، وابنُ حِبَّانَ في صحيحيهما، وأقَرَّهما ابنُ دَقيقِ
(١) وقع في (المسند): «قَلَبَهَا بِهَا»! !، ورواه البَيْهَقيُّ من طريقه بلفظ «فبلها به» (الكبرى ٣٥١).