تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٣٨ - حَدِيثُ أَنَسٍ

◼ عَنْ عَمْرِو بنِ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ». قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُوَن؟ قَالَ: يُجْزِئُ أَحَدَنَا (كَانَ أَحَدُنَا يَكْفِيهِ) الوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ.

[الحكم]: صحيح (خ)، دون الرواية. وإسنادُها صحيحٌ.

[الفوائد]:

قال ابنُ الجوزيِّ: "إنما كان يفعلُ ذلك لموضعِ الفضيلةِ. وصَلَّى يومَ الفتحِ صلواتٍ بوضوءٍ واحدٍ، وقال: «عَمْدًا فَعَلْتُهُ» ليُعلم أن الوضوءَ إنما يجبُ لأجلِ الحدثِ، وأن الوضوءَ من غيرِ حَدثٍ فضيلةٌ" (كشف المشكل لابن الجوزي ٣/ ٢٩٤).

وقال ابنُ عبدِ البرِّ: "قد ثبتَ عنِ النبيِّ ﷺ أنه صلَّى الصلوات كلها بوضوءٍ واحدٍ، وأجمعتِ الأمةُ على أن ذلك جائز. وفي ذلك كفاية عن كلِّ قول" (التمهيد ١٨/ ٢٣٨).

وقال الشوكانيُّ: "فتقرر بما ذُكر أن الوضوءَ لا يجبُ إلا على المُحْدِثِ. وبه قال جمهور أهل العلم، وهو الحَقُّ" (فتح القدير ٢/ ٢١).

وقال النوويُّ: "واحتجَّ الأصحابُ لأصل استحباب التجديد ... واحتجَّ البيهقيُّ بحديثِ أنسٍ قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَكَانَ أَحَدُنَا يَكْفِيهِ الوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ» رواه البخاري، ولكن لا دلالة فيه للتجديد لاحتمال أنه كان يتوضأ عن حدثٍ، وهذا الاحتمال مقاوم لاحتمال التجديد، فلا يرجَّح التجديد إلا بمرجح آخر" (المجموع ١/ ٥٣١ -

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١٢ · ص ٤٢١