سِنينَ، مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ، فَكَانَ أُمَّهَاتِي يُوَاظِبْنَنِي عَلَى خِدْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ».
وأخرجَ البخاريُّ (٢٧٦٨)، ومسلمٌ (٢٣٠٩)، عن أَنسٍ رضي الله عنه، قال: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَدِينَةَ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ فَلْيَخْدُمْكَ، قَالَ: «فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالحَضَرِ، مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا؟».
وعند أحمدَ (١٣٠٦٧) من طريقِ حُميدٍ، عن أنسٍ، أن أمَّ سُليمٍ هي التي أخذتْ بيدِهِ، وكلاهما صحيحٌ، قال ابنُ حَجرٍ: "وأما قصةُ أَنسٍ، فإنه كان في كفالةِ أُمِّهِ فرأتْ له من المصلحةِ أن يخدمَ النبيَّ ﷺ لما في ذلك من تحصيلِ النفعِ العاجلِ والآجلِ فأحضرتْهُ وكان زوجُهَا معها فنسبَ الإحضارَ إليها تارة وإليه أُخرى" (الفتح ١٢/ ٢٥٤).
وأخرجَ البخاريُّ (٦٠٣٨) من طريقٍ ثابتٍ، عن أنسٍ رضي الله عنه قال: "خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ، وَلَا: لِمَ صَنَعْتَ؟ وَلَا: أَلَّا صَنَعْتَ؟ ".