تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا إسنادٌ ساقطٌ، فعباد متروك، وبشر المفلوج ممن يضعُ الحديثَ، قاله العقيليُّ وابنُ عَدِيٍّ وابنُ حِبَّانَ (الميزان ١/ ٣١١).

ولذا قال ابن حجر: «هو باطلٌ بهذا الإسنادِ، وله طرقٌ متعددةٌ عن أنسٍ. قال العقيليُّ: "لا يثبتُ منها شيءٌ"» (اللسان ١٤٦٠).

وبعد، فالحديثُ لا يرتقي إلى الصحةِ بهذه الطرقِ، ولا يُقوِّي بعضها بعضًا؛ لشدةِ ضعفها مع نكارةِ المتنِ.

وممن ضَعَّفه أبو حاتم؛ فقال ابنُه: «وسألتُ أبي وأبا زرعة عن أحاديثَ تُرْوَى عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ في: «إِسْبَاغُ الوُضُوءِ يَزِيدُ فِي العُمْرِ»؟ وذكرتُ لهما الأسانيدَ المرويةَ في ذلك؟ فضعَّفاها كلَّها، وقالا: ليس في: «إِسْبَاغُ الوُضُوءِ يَزِيدُ فِي العُمْرِ» حديثٌ صحيحٌ» (العلل لابن أبي حاتم رقم ١٢٨).

وقال العقيليُّ: "ليسَ لهذا المتنِ عن أنسٍ إسنادٌ صحيحٌ" (الضعفاء ١/ ٣٣٢)

ولذا ضَعَّفه الحافظُ جدًّا من جميعِ طرقه، انظر (الإمتاع ١/ ٩٢ - ٩٤).

ولهذا الحديثِ روايات كثيرة جدًّا وسياقات مختلفة، انظرها مع بقية طرقه تحت "باب الأمر بإسباغ الوضوء"، و"باب الوضوء عند النوم" وغيرها.

هذا، وقول أنسٍ: «فَأَخَذَتْ أُمِّي بِيَدِي .. إلخ»، وقوله: «فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا ضَرَبَنِي ضَرْبَةً، وَلَا سَبَّنِي سَبَّةً، وَلَا انْتَهَرَنِي وَلَا عَبَسَ فِي وَجْهِي»، ثابتٌ عن أنسٍ من وجوهٍ؛ فأخرجَ البخاريُّ (٥١٦٦) عنِ ابنِ شِهَابٍ، قال: أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه: «أنَّهُ كانَ ابنَ عَشر

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١١ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١١ · ص ٩٠