ورواه ابن قانع في معجمه: عن إبراهيم بن هاشم، ورواه البيهقي في (الشعب) من طريق معاذ بن المثنى، كلاهما عن محمد بن المنهال، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا، فيه علتان:
العلة الأولى: عبد الله بن يعلى، وهو ضعيف كما تقدَّم بيانه آنفا، ونزيد هنا: أن البخاري تَكلَّم أيضًا في رواية عبد الرحمن بن إسحاق عنه خاصة، فقال: «عبد الله بن يعلى بن مُرَّة الثقفي فيما روى عنه ابنه عمر نظر، وروى عبدالرحمن بن إسحاق عنه، وفيه نظر» (الضعفاء للعقيلي ٢/ ٤٣٤).
قلنا: وهذه السياقة من رواية ابن إسحاق عنه، وهو أضعف منه، وتلك هي:
العلة الثانية: عبد الرحمن بن إسحاق، هو الكوفي أبو شيبة الواسطي، وهو واهٍ، قال فيه أحمد: «ليس بشيء، منكر الحديث»، وقال ابن معين: «ضعيف، ليس بشيء»، وقال البخاري: «فيه نظر»، وقال أبو حاتم: «ضعيف الحديث، منكر الحديث، يكتب حديثه، ولا يحتجُّ به»، وقال الفسوي، وابن سعد، وأبو داود، والنسائي: «ضعيف»، (تهذيب التهذيب ٦/ ١٣٦، ١٣٧)، وقال ابن معين مرة: «متروك» (الكامل ٧/ ١٩٠)، وقال ابن حبان: «كان ممن يقلب الأخبار والأسانيد وينفرد بالمناكير عن المشاهير لا يحلُّ الاحتجاج بخبره» (المجروحين ٢/ ١٩)، وقال الساجي: «أحاديثه مناكير» (تهذيب التهذيب ٦/ ١٣٦، ١٣٧)، وقال الذهبي: «ضعَّفوه» (الكاشف ٣١٣٧)، وقال ابن حجر: «ضعيف» (التقريب ٣٧٩٩).