أبو حاتم: «صدوق، كان يخطئ كثيرًا، فإذا قيل له، لم يقبل» (الجرح والتعديل ٨/ ٢٩٤).
وقال ابن عدي: «وكان أبو عبد الرحمن النسائي حسن الرأي فيه، ويقول: «الناس يؤذوننا فيه» أي يتكلمون فيه». (الكامل ٩/ ٦٣٨). وفي (مشيخة النسائي ١٧٤) قال: «هو عندي ضعيف».
وأورد ابن عدي له عدة أحاديث مناكير، ثم قال: «عامة ما خالف فيه الناس هو ما ذكرته، لا يتعمده بل كان يشبه عليه، وهو لا بأس به». وقال: سمعت أبا عروبة يقول: «كان المُسَيِّب بن واضح لا يحدِّث إلَّا بشيء يعرفه ويقف عليه» (الكامل ٩/ ٦٣٨).
وضعَّفه الدارقطني كما في (سؤالات السلمي ٣٢٦)، وكذا في مواضع من سننه.
قلنا: وقد أخطأ فيه وبيانه من وجهين:
الأول: أنه اضطرب فيه، فرواه مرة مرفوعًا، ورواه مرة موقوفًا. وكلاهما صحيح إليه.
فأما الرواية المرفوعة، فقد سبقت، وأما الموقوفة: فرواها الدارقطني في (السنن ٢٣٥) عن ابن المظفر، عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي.
ورواه ابن عدي في (الكامل ١٠/ ٤٦٦) - ومن طريقه البيهقي في (السنن ٣٢) - عن محمد بن تمام البهراني.
كلاهما (الباغندي، والبهراني) عن المُسَيِّب بن واضح، عن مبشر، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس موقوفًا.