سلمة المصنفات، وعلي بن زيد ضعيف» (علل الدارقطني ٩٤٠). وأقرَّه الغساني في (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني ص: ١٧).
وقال الحاكم أبو عبد الله: «هذا حديث تفرَّد به أبو سعيد مولى بني هاشم عن حماد بن سلمة. وعلي بن زيد بن جدعان علَّةُ الطريق. وهو ممن أجمع الحفاظ على تركه» (الخلافيات للبيهقي ١/ ١٧٠) (١).
وقال الجورقاني: «هذا حديث باطل، مخالف للكتاب والسنة والإجماع والقياس، لم يروه، عن أبي رافع إلَّا علي بن زيد، قال يحيى بن سعيد: وهو متروك الحديث. وقال أبو حاتم الرازي: هو منكر الحديث» (الأباطيل ١/ ٤٩٨). وبنحوه قال ابن الجوزي في (العلل المتناهية ١/ ٣٥٩).
وقال ابن رشد: «وَرَدَّ أهل الحديث هذا الخبر ولم يقبلوه لضعف رواته، ولأنه قد رُوِيَ من طرق أوثق من هذه الطرق أنَّ ابن مسعود لم يكن مع رسول الله ﷺ ليلةَ الجِنِّ» (بداية المجتهد ١/ ٣٩).
الثانية: الانقطاع؛ فإنَّ أبا رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعود، قاله الدارقطني في (العلل ٥/ ٣٤٦).
وتبعه الجورقاني في (الأباطيل ١/ ٤٩٩)، وابن الجوزي في (العلل ١/ ٣٥٩).
(١) وكلام الحاكم هذا فيه نظر، من وجهين: الأول: في قوله تفرَّد به أبو سعيد، فلم يتفرد به كما قدمنا. والثاني: في قوله عن علي بن زيد: «أجمع الحفاظ على تركه»، ففيه مجازفة ظاهرة، فالجمهور فقط على تليينه، وقد نصَّ غير واحد على الاعتبار بحديثه، وروى له مسلم مقرونًا بغيره، والله أعلم.