وضعت على أصحاب ابن مسعود عند ظهور العصبية!» (تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي ١/ ٦٣).
الثاني: قال ابن الجوزي: «في الطريق الأول: أبو زيد وأبو فزارة وهما مجهولان، قال أحمد بن حنبل: أبو فزارة في حديث ابن مسعود رجل مجهول» (التحقيق ١/ ٥٥).
فتعقبه ابن عبد الهادي فقال: «أبو فزارة في الحديث الأول: هو راشد بن كيسان - بلا خلاف - وقد احتجَّ به مسلم في «صحيحه»، ... ووثقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: «صالح». وقال الدارقطني: ثقة كيس، ولم أرَ له في كتب أهل النقل ذِكرًا بسُوءٍ في دين أو حرفة. وما ذكره المؤلف عن الإمام أحمد (من أنَّ أبا فزارة مجهول): ليس بثابت عنه، والظاهر أن الراوي غلط، وأن قول أحمد إنما هو في أبي زيد» (تنقيح التحقيق ١/ ٥٩).
وهذا النقل عن أحمد، عزاه الحافظ في (التهذيب ٣/ ٢٢٧) لعلل الخلال، ونقل تعقب ابن عبد الهادي له، وأقرَّه.
قلنا: وقد وثق أبا فزارة غير من ذكرهم ابن عبد الهادي: الحاكم في (سؤالات السجزي له ٢٧٥). وقال ابن حبان: «مستقيم الحديث إذا كان فوقه ودونه ثقة مشهور، فأما مثل أبي زيد الذي لا يعرفه أهل العلم فلا» (الثقات لابن حبان ٦/ ٣٠٣)، وقال في الصحيح: «من ثقات الكوفيين وأثباتهم» (صحيح ابن حبان ٤/ ٤٩٥). وقال الدارقطني: «ثقة كيس ولم أرَ له في كتب أهل النقل ذِكرًا بسُوءٍ» (تهذيب التهذيب ٣/ ٢٢٧). وقال ابن عبد البر: «هو ثقة عندهم ليس به بأس» (إكمال التهذيب ١٥٠٧). ولذا اتفقا الحافظان الذهبي والعسقلاني على توثيقه، كما في (الكاشف ١٥٠٠)، و(التقريب ١٨٥٦).