تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[التحقيق]:

هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:

الأولى: الحارث وهو ابن عبد الله الأعور؛ وهو ضعيف، قال الحافظ: «في حديثه ضعف، كذَّبه الشعبى في رأيه، ورُمي بالرفض» (التقريب ١٠٢٩).

الثانية: عنعنة أبي إسحاق السبيعي، وهو مدلس. بل ذكر أبو بكر الأثرم «أنه لم يسمعه أبو إسحاق من الحارث، والحارث لا يحتجُّ به» (الإمام لا بن دقيق العيد ١/ ١٦٣)، و(شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي ١/ ٢٩٤).

ولذا قال ابن الجوزي: «الحديث لا يحتجُّ به» (ناسخ الحديث ص ١٦٣).

وأعلَّه البوصيري بالحارث، فقال: «هذا إسناد ضعيف؛ الحارث هو الأعور كذَّبه ابن المديني وغيرُه، .. والمتن في البخاري من حديث نافع، عن ابن عمر، وفي الصحيحين من حديث عائشة» (مصباح الزجاجة ١/ ٥٦).

قلنا: وإطلاقه القول بأنَّ المتن في الصحيحين ليس بصواب، فإنَّ الذي في الصحيحين الفقرة الأولى فقط.

والحديث ضعَّفه الألباني في (ضعيف سنن ابن ماجه ٣٧٥).

وسُئل الدارقطني عنه، فقال: «يرويه إسرائيل، عن أبي إسحاق مرفوعًا. ووقفه صبَّاح بن يحيى المزَني، وغيرُه، عن أبي إسحاق. وحديث إسرائيل أولى بالصواب.

وقيل: عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ولا يصحُّ» (العلل ٣/ ١٦٥/ ٣٣١).

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١ · ص ٣٨٢