تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن حزم من العراق يخبره بصحة هذا الحديث وبيَّنَ له أمر هذا الرجل، فلا أدري، أرجع عن قوله أم لا؟» (بيان الوهم والإيهام ٥/ ٢٢٦).

وقال ابن حجر: «ودعوى ابن حزم أن داود راويه عن حميد بن عبد الرحمن: هو ابن يزيد الأودي وهو ضعيف مردودة فإنَّه ابن عبد الله الأودي وهو ثقة وقد صرَّح باسم أبيه أبو داود وغيرُه» (فتح الباري ١/ ٣٠٠).

الثالث: أنه مخالف للأحاديث الصحيحة التي فيها جواز التطهر بفضل المرأة.

قال البيهقي: «مرسل جيد لولا مخالفته الأحاديث الثابتة الموصولة قبله، وداود بن عبد الله الأودي لم يحتجَّ به الشيخان البخاري، ومسلم رحمهما الله تعالى» (السنن الكبرى ٢/ ٨٨).

وقال في المعرفة: «... والأحاديث التي ذكرناها في الرخصة أصحّ، فالمصير إليها أولى» (معرفة السنن والآثار ١/ ٤٩٨).

ولعلَّ لذلك قال ابن المنذر: «حديث منكر، ولا يدرى محفوظ هو أم لا؟» (الأوسط ١/ ٤٥٢). وقال الذهبي أيضًا: «منكر» (تنقيح التحقيق ١/ ١٦).

وأجاب عن ذلك مغلطاي؛ فقال - متعقبًا البيهقي -: «قوله: (مرسل جيد) غير جيد بل هو مسند على الصحيح من قول العلماء.

وقوله: (لولا مخالفة الأحاديث الثابتة) - يعني بذلك ما تقدَّم - فليس بجيد أيضًا لأمرين:

الأول: شأن المحدث الإعراض عن المعارضة كما قررناه في غير موضع.

الثاني: على تقدير تسليمنا ذلك، يجاب عنه بأنه لا بأس أن يتوضأ، أو يغتسلا جميعًا من إناء واحد يتنازعاه على حديث عائشة، وميمونة، وأنس،

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١ · ص ٣٥٨