تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٥ - حَدِيثُ الزُّبَيْرِ

◼ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُصْعِدِينَ فِي أُحُدٍ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (١) لِيَنْهَضَ عَلَى صَخْرَةٍ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَبَرَكَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ تَحْتَهُ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ظَهْرِهِ، حَتَّى جَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ، قَالَ الزُّبَيْرُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «أَوْجَبَ طَلْحَةُ»، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، فَأَتَى الْمِهْرَاسَ، وَأَتَاهُ بِمَاءٍ فِي دَرَقَتِهِ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهُ، فَوَجَدَ لَهُ رِيحًا، فَعَافَهُ، فَغَسَلَ بِهِ الدَّمَ الَّذِي فِي وَجْهِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ».

[الحكم]: قوله: «أَوْجَبَ طَلْحَةُ» حسن لحسن إسناده، وبقية المتن مدرج، وقد احتجَّ به ابن راهويه، وخرَّجه ابن حبان في صحيحه، وصححَّ البوصيري سنَده، وحسَّنه الألباني، وروى أوله الترمذي وقال: «حسن صحيح غريب»، وصحَّحه الحاكم على شرط مسلم!، وقوله: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ ... إلخ» صحيح، له شاهد متفق عليه.

[الفوائد]:

قال ابن المنذر: «أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنَّ الوضوء بالماء الآجن الذي قد طال مكثه في الموضع من غير نجاسة حلت فيه جائز، إلا شيئًا رُوِيَ عن ابن سيرين» (الأوسط ١/ ٣٦٦ - ١/ ٢٥٩).

(١) - عند ابن حبان هنا زيادة: «على ظهره»، ويبدو أنها مقحمة، وانظر: (إتحاف المهرة ٤٦٢٣).

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١ · ص ٣٣١