تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِئْرِي».

قال الطبراني: «لا يروى هذا الحديث عن جابر إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به ابن المبارك».

[التحقيق]:

هذا إسناد ضعيف، فيه علتان:

الأولى: عمر بن سلمة بن أبي يزيد، فإنه مجهول، لم يروِ عنه سوى ابن المبارك، وذكره الخطيب في (الغنية ص ٢٨٦)، والحسيني في (الإكمال ٦٢٩)، وقال: «فيه نظر»، وقال الهيثمي: «لم أجد من ذكره» (المجمع ١٩٦٤).

وعلَّق ابن حجر على عبارة الحسيني في (التعجيل ٧٧٠)، فقال: «ذَكَرَ البخاري حديثَه في ترجمة أبيه سلمة، ولم يذكر فيهما جرحًا» اهـ. قلنا: ولا تعديلًا.

الثانية: سلمة بن أبي يزيد، ذكره البخاري في (التاريخ ٤/ ٧٦)، وابن أبي حاتم في (الجرح ٤/ ١٧٦)، وابن حبان في (الثقات ٤/ ٣١٨)، برواية ابنه عمر عنه، وزاد ابن أبي حاتم فذكر في الرواة عنه: كثير بن زيد، وتبعه الحسيني في (الإكمال ٣٢٨)، وهو خطأ، إذ لم تصح رواية كثير عنه كما بينه البخاري في (التاريخ ٢/ ٢٨٥).

وعليه، فلا يُعرف سلمة هذا إلَّا برواية ابنه عنه، وقد سبق أنه مجهول.

نعم، جاءت له رواية في (تاريخ ابن شَبَّة ١/ ٥٩)، من طريق إبراهيم بن

ديوان السنة - قسم الطهارة · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان السنة - قسم الطهارةج ١ · ص ٢٦٥