إنَّ ( كُرَةَ القَدَمِ ) أصْبَحَتْ نَفَاقًا وبَابًا وَاسِعًا لِكُلِّ دَعِيٍّ، وكُلِّ بَغِيٍّ، فَفِيْها عُظِّمَ السِّفْلَةُ مِنَ سُقَّاطِ النَّاسِ، وبُجِّلَ حُثَالَةُ الخَالِفِيْنَ، ومُجِّدَ كُفَّارُ العَالِمِيْنَ … كَمَا غُيِّبَ فِيْها عُظَمَاءُ المُسْلِمِيْنَ، وزُوِّرَتْ فِيْها مَوَاقِفُ السَّالِفِيْنَ !، وقَدْ مَرَّ مَعَنَا بَعْضُ الكَلامِ عَنْ غِشِّ النَّاشِئَةِ مِنَ المُسْلِمِيْنَ فِي مَثَانِي الكِتَابِ، ففِيْها غُنْيَةٌ، وكِفَايَةٌ إنْ شَاءَ اللهُ .
* * *
المَحْظُورُ التَّاسِعُ والعِشْرُوْنَ
تَعْطِيلُ فَرْضِيَّةِ الجِهَادِ لَدَى الشَّبابِ المُسْلِمِ
لا شَكَّ أنَّ التَّرْكِيْزَ عَلَى مَظَاهِرِ المُبَارَياتِ الرِّياضِيَّةِ، والحَفَلاتِ الغِنَائِيَّةِ بِشَكْلٍّ كَبِيْرٍ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ جَمِيْعِ قَنَوَاتِ إعْلامِ بِلادِ المُسْلِمِيْنَ؛ لَهُوَ الأمْرُ الخَطِيْرُ، والشَّرُّ الجَسِيْمُ، مِمَّا سَيَعُوْدُ عَلَى أبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ بِعَوَاقِبَ وَخِيْمَةٍ، مِثْلُ : إهْمَالِ فَرْضِيَّةِ الجِهَادِ، وتَنَاسِيْها، وإغْفَالِ الإعْدَادِ، والاسْتِعْدَادِ، والتَّدْرِيْبِ عَلَى أعْمَالِ الجِهَادِ، وزَرْعِ رُوْحَه فِي نُفُوْسِ النَّاشِئَةِ المُسْلِمَةِ !
* * *
نَعَمْ؛ إنَّنا لا نُنْكِرُ أبَدًا أنَّ ثمَّةَ أصْوَاتٍ غَيْوُرَةً فِي يَوْمٍ مِنَ الأيَّامِ تَنَادَتْ مِنْ هُنَا وهُنَاكَ خَوْفًا عَلَى أبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ مِنْ هَذِه الطَّوَاغِيْتِ الرِّياضِيَّةِ : مِنْ مَسْخِ هُوِيَّتِهم، وتَهْمِيْشِ فَرْضِيَّةِ الجِهَادِ لَدَيْهِم، والإعْدَادِ لَهُ، وتَمْيِعِ قَضِيَّةِ الوَلاءِ والبَرَاءِ … إلخ .