تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ :" سِبَابُ المْسِلِمِ فُسُوْقٌ، وقِتَالُهُ كُفْرٌ"(1).

وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : " إنَّ مِنْ أكْبَرِ الكَبَائِرِ أنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ"، قَيْلَ : يَا رَسُوْلَ اللهِ وكَيْفَ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْه ؟، قَالَ : " يَسُبُّ أبا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أبَاهُ، ويَسُبُّ أمَّهُ؛ فَيَسُبُّ أمَّهُ"(2) مُتَّفَقٌ عَلَيْه .

وقَالَ أيضًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : " لَيْسَ المُؤْمِنُ بالطَّعَّانِ، ولا باللَّعَانِ، ولا بالفَاحِشِ، ولا بالبَذِيء"(3) أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ . أيْ : المُتَكَلِّمُ بالفُحْشِ، والكَلامِ القَبِيْحِ .

* * *

أمَّا إذَا سَألْتَ عَنْ السِّبَابِ، والقِتَالِ السَّائِرِ بَيْنَ مُرِيْدِي ( كُرَةِ القَدَمِ ) مِنْ أبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ؛ فَشَيْءٌ لا يُحْسَدُ عَلَيْه؛ بَلْ أمْرٌ لا يَحْتَاجُ إلى دَلِيْلٍ، أو شَاهِدٍ، بِقَدْرِ مَا يَحْتَاجُ إلى وَقْفَةٍ صَادِقَةٍ مَعَ هَذِه اللُّعْبَةِ الشَّيْطَانِيَّةِ، الَّتِي مَا زَالَتْ تَنْخِرُ فِي جَسَدِ الأمَّةِ، وتُنْكِي جِرَاحًا غَائِرَةً، لَيْسَ لَهَا طَبِيْبٌ يُعَالِجُ؛ اللَّهُمَّ إذَا قَامَ المُسْلِمُوْنَ ( عُلَمَاءُ، وأمَرَاءُ ) فِي وَجْهِ كُلِّ مَنْ يَلْعَبُ هَذِه اللُّعْبَةَ الطَّاغُوْتِيَّةَ، أو يَسْعَى فِي تَمْرِيْرِها بَيْنَ المُسْلِمِيْنَ غِشًّا وخِيَانَةً، وزُوْراً وبُهْتانًا !

(1) ـ أخرجه البخاري (1/91)، ومسلم (1/57) .

(2) ـ أخرجه البخاري ( 5628 )، ومسلم (90) .

(3) ـ أخرجه أحمد ( 1/404 )، والترمذي ( 1977)، وصححه الألباني "صحيح الترمذي" ( 1610 ) .

حَقِيقَةُكُرَةِ القَدَمِ · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حَقِيقَةُكُرَةِ القَدَمِص ٢٣٢