- لتشمل جهاد الدنيا والشيطان والنفس والهوى وكل ما هو من شأنه زعزعة العقيدة وتلبيسها وإثارة الدخن حولها.
- والجهاد يكون فرض عين على المسلم إذا حضر الصف، أو إذا حوصرت بلدته، أو إذا تم تكليفه لمهمة لا يجيدها إلا هو، أو إذا استنفر الإمام عموم رعيته.
إذا ترسخ هذا المفهوم في أذهان المسلمين جميعا فإنه إذا وقع الجهاد وحمي الوطيس سنجد كل المجتمع في بوتقة واحدة. سنجد الفرسان يتقدمون الصفوف، وسنجد الطبيب المجاهد بعلمه ومهارته، والإعلامي المجاهد بأدواته وكلمته، ورجل الأعمال المجاهد بوقته وثروته ........ الخ. وكل ذلك لتحقيق غاية واحدة ألا وهي دفع الظالم انتصاراً للدين وتمكيناً له.
ثانياً: ذكر الجهاد في القرآن الكريم: المتتبع لسور القرآن الكريم قلما يجد سورة تخلوا من ذكر الجهاد والحث عليه. والمتتبع للآيات التي تحدثت عن الجهاد يلاحظ تنوع الخطاب فيها من الأمر به، والهدف منه، وحسن الاستعداد له، والتحذير من القعود عنه أو الفرار منه، انتهاءا بضوابطه والمكانة التي أعدها الله تعالى للمجاهدين.
أ) أمر الله تعالى المؤمنين بالجهاد في سبيله تمكيناً للدين وتمحيصاً للمؤمنين ورفعة من شأن أنفسهم: 1 - قال تعالى: " كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ﴿216﴾ " (البقرة 216).
2 - قال تعالى: " وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿244﴾ " (البقرة 244).
3 - قال تعالى: " فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ﴿74﴾ " (النساء 74).
4 - قال تعالى: " الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً ﴿76﴾ " (النساء 76).
5 - قال تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَابْتَغُوا إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿35﴾ " (المائدة 35).
6 - قال تعالى: " انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿41﴾ " (التوبة 41).