16 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: " قيلَ يا رسولَ اللهِ، أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: " مُؤمِنٌ يُجاهِدُ في سَبيلِ اللَّهِ بنفسِهِ ومالِهِ ". قالوا: ثم مَنْ؟ قال: " مُؤمِنٌ في شِعْبٍ مِنَ الشِّعابِ، يَتَّقي اللَّهَ، ويَدَعُ الناسَ مِن شَرِّهِ " (رواه البخاري).
17 - عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت يا رسولَ اللهِ، تُرَى الجِهادَ أفْضلَ العملِ، أفلا نُجاهِدُ؟ قال: (لكِنَّ أفضلَ الجِهادِ حَجٌّ مَبْرورٌ) (رواه البحاري).
18 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رجلًا قالَ: يا رسولَ اللَّهِ، رجلٌ يريدُ الجِهادَ في سبيلِ اللَّهِ، وَهوَ يبتَغي عرَضًا مِن عرَضِ الدُّنيا، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: لا أجرَ لَهُ. فأعظمَ ذلِكَ النَّاسُ، وقالوا للرَّجُلِ: عُدْ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فلعلَّكَ لم تفَهِّمهُ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، رجلٌ يريدُ الجِهادَ في سبيلِ اللَّهِ، وَهوَ يبتَغي عرَضًا من عرَضِ الدُّنيا، فقالَ: لا أجرَ لَهُ. فقالوا: للرَّجلِ عُدْ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَ لَهُ: الثَّالثةَ. فقالَ لَهُ: لا أجرَ لَهُ " (رواه أبو داود).
19 - عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: " كنتُ معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفر فأصبحت يومَا قريباً منه ونحن نسير فقُلْت يا رسولَ اللهِ أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار ". قال: " لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير: الصوم جُنة، والصدقة تطفيء الخطيئة، كما يُطفئ الماء النار، وصلاة الرجلُ من جوف الليل، قال: ثم تلا: (تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم - حتى بلغ - يعملون) ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه: قُلْت: بلى يا رسولَ اللهِ قال: رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد. ثم قال: ألا أخبرك بملاك ذلك كله، قُلْت: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: فأخذ بلسانه، قال: كف عليك هذا. فقُلْت: يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثكلتك أمك يا مُعاذٍ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم " (رواه الترمذي).
20 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من آمن باللهِ وبرسولِه، وأقام الصَّلاةَ، وصام رمضانَ، كان حقًّا على اللهِ أن يُدخِلَه الجنَّةَ، جاهِدْ في سبيلِ اللهِ، أو جلس في أرضِه الَّتي وُلِد فيها. فقالوا: يا رسولَ اللهِ، أفلا نُبشِّرُ النَّاسَ؟ قال: إنَّ في الجنَّةِ مائةَ درجةٍ، أعدَّها اللهُ للمجاهدين في سبيلِ اللهِ، ما بين الدَّرجتَيْن كما بين السَّماءِ والأرضِ، فإذا سألتم اللهَ فاسألوه الفردوسَ، فإنَّه أوسَطُ الجنَّةِ، وأعلَى الجنَّةِ - أراه - فوقه عرشُ الرَّحمنِ " (رواه البخاري).