تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمّا ما بلغته هذه البلاد من الرقيّ والعمران وارتفاع البنيان فلا يكاد يُصدَّق. ولو أن كاتبًا تخيّل ربعه فكتبه قبل ثلاثين سنة لعَدّوه من شطحات الخيال أو من علامات الخيال! وأهمّ من هذا كله أن ما كان يلقاه الحُجّاج من الخوف على حياتهم وعلى أموالهم قبل عهد عبد العزيز قد ذهب كله بهذا الأمن المنقطع النظير.

هذا كله لا يمكن أن يُشار إليه في فقرة من مقالة في جريدة، بل تُنظَم فيه مُعلّقات وتُكتَب فيه مجلّدات، وكل ذلك لا يساوي شيئًا أمام ما يُرجى لمن قام به من ثواب الله في الدار الآخرة. فجزى الله هؤلاء الذين قاموا بهذا كله أفضل جزاء.

* * *

ذكريات - علي الطنطاوي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذكريات - علي الطنطاويج ٤ · ص ٣٢١