تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأفواهُهنّ الحاميات صواعقٌ ... وأنفاسُهُنّ الزّافِراتُ حَديدُ

* * *

أنا لا أريد أن أعرض الآن كلّ ما كنت أدرّسه يومئذ، ولكن أعطيت مثالًا عليه. كنّا إذا أخذنا قصيدة في الوداع ذكرت لهم كلّ ما أحفظ أو أعرف من أبيات الوداع، وإذا مرّت قطعة في سلوّ الحبّ ونسيانه أمليت عليهم ما أعرفه من قصائد ومقطوعات في هذا الموضوع؛ كنت في تلك الأيام أعيش بالأدب وأعيش للأدب، حتّى إن ذلك ظهر في ما كنت أكتبه وأنشره في «الرسالة» أو في غيرها. ولو أني كتبت ما كنت ألقيته على الطلاّب لجاء منه شيء ليس له نظير. ولكن ما نفع «لو»؟ إن «لو» من عمل الشيطان.

* * *

ذكريات - علي الطنطاوي · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذكريات - علي الطنطاويج ٣ · ص ٤١٣