تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-٨٠ -

رحلة الحجاز (٨)

في مكّة

تكلمت من حلقتين عن جدّة التي عرفتها سنة ١٣٥٣ ووصفت سورها وأبوابها، وقبل أن أقرأ هذه الحلقة منشورة في «الشرق الأوسط» قرأت في «عُكاظ» (١) مقالة عن أبواب جدّة الثلاثة، وإشارة إلى أمر الملك فهد بإعادتها كما كانت وأن أمين مدينة جدّة بادر إلى تنفيذ الأمر، ففرحت بهذا الخبر كأني قد أُعطيت به عطيّة أو نلت مكافأة، وذكّرني بكلمة الخليفة العبقري (٢) عمر بن الخطاب: «لا يزال المسلمون بخير ما ذكروا أمر جاهليتهم».

ذلك لأنه لا يعرف نعمة الغنى إلاّ من ذاق الفقر، ولا الضياء إلاّ من عاش في الظلام، ولا الصحّة إلاّ من قاسى المرض، ولا يدرك مقدار ما تنعم به المملكة اليوم إلاّ من زارها كما زرتها أنا

(١) كان في مصر من ستين سنة جريدة أسبوعية اسمها «عكاظ» صاحبها فهيم قنديل.

(٢) الذي سماه العبقري هو رسول الله ﷺ.

ذكريات - علي الطنطاوي · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذكريات - علي الطنطاويج ٣ · ص ١٥٣