تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نمت ثلاث ساعات، ثم نهضت فكتبت له ورقة أشكره فيها وهربت.

أما هذا المعلم فهو الأستاذ محمود مهدي الإسطنبولي، رفيق المدرسة، كان في مكتب عنبر بعدي بسنة واحدة ثم صار صديقي، أحبّه ويحبّني وأناقشه فأسبّه ويسبّني، ألتقي معه في أصول المسائل وأخالفه في فروعها، نفترق فنشتاق ثم نجتمع فنختصم.

فإذا لقيتموه فأبلغوه أنها مرّت اثنتان وخمسون سنة شمسية ولكني لم أنسَ ما صنع لي تلك الليلة، إنها ليلة أموت ولا أنساها.

* * *

ذكريات - علي الطنطاوي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذكريات - علي الطنطاويج ٢ · ص ٣٦١