تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخراط نشرتُ منها فصولًا، كنت أعتمد فيها على الخيال أكثر من استنادي إلى الحقائق، ولم تدعني سلطات الانتداب أتمّها. وهذه الفصول في كتابي الذي طُبع في تلك الأيام وأودعته بواكير كتاباتي، وسميته «الهيثميات» لأني كنت أتكنّى بأبي الهيثم وأمضي مقالاتي بهذه الكنية.

كان أديب الصفدي صحفيًا لكن لم يكن كاتبًا، وكان معروف أديبًا ولم يكن صحفيًا. وكان الصحفيون (لمّا بدأت العمل بالصحافة حوالَي سنة ١٩٣٠) طبقات: منهم أدباء اشتغلوا بالصحافة فتجلّت فيها بلاغة أقلامهم وبراعة أذهانهم، أو علماء ظهرت فيها سعة علومهم وصحّة أفكارهم. مثال الأولين معروف الأرناؤوط وأحمد شاكر الكرمي، ومثال الآخِرين محمد كرد علي وعارف النكدي ومحبّ الدين الخطيب.

أما كرد علي ... فالكلام عنه في الحلقة الآتية.

* * *

ذكريات - علي الطنطاوي · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذكريات - علي الطنطاويج ١ · ص ٣٨٩