تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمشرَفيّةُ قد رَوتْ وتحدّثَتْ ... عن عزّةٍ قَعْساءَ تكمُنُ فيكِ

أدِمشقُ يا بلدَ الكرامِ ومعقِلَ الـ ... أبطالِ في يومِ القَنا المشبوكِ

يا موطِنَ الأحرارِ والأخبارِ من ... أهلِ الوفاءِ إذا دعا داعيكِ

إن هبّ في أرضِ الجزيرةِ معشرٌ ... فالسابقونَ إلى الأمامِ ذوُوكِ

أو ثارَ من بينِ الأعارِبِ ثائرٌ ... فالثائرونَ الأوّلونَ بنوكِ

ومن قصيدة الصديق الأستاذ تيسير ظبيان يخاطب القائد الفرنسي:

ما جئتَ تُلقي سلامًا في مواطِنِنا ... لكنْ أتيتَ بتضليلٍ وتَمْويهِ

لتسلُبَ الشعبَ حقًا لستَ تنكرهُ ... فَكيفَ تَسلُبُ مالًا أنتَ حاميهِ

أبِالقذائفِ والنّيرانِ تُرهِبُهُ ... وبالوظائفِ والأموالِ تُغرِيهِ

إنّ السيوفَ التي كانت تجرّعُكمْ ... كأسَ المنيّةِ مَا زالتْ بأيديهِ

فاحملْ متاعَكَ وارحل عن منازلنا ... «فصاحبُ البيتِ أولى بالذي فيهِ»

ومن قصيدة للأستاذ أديب التقي:

تلكَ العقائلُ مَنْ أدمى أناملَها؟ ... مَنْ راعَ آمِنَها في الحِنْدِسِ الدّاجِي؟

مَنْ فضَّ بُرقُعَها؟ مَن حلّ مِئزرَها؟ ... من ساقها حاسراتٍ بينَ أفواجِ؟

* * *

هذه نماذجُ ممّا قيل في الثورة السورية سنة ١٩٢٥، فيها موضوع دراسة للأديب، وذكرى للمذّكّر، وعِبْرة لعاقل يريد أن يعتبر.

* * *

ذكريات - علي الطنطاوي · الجزء ١ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذكريات - علي الطنطاويج ١ · ص ٣١٠