تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكننا لا نجد عنده التفسير بالمعجزة وهى امكانية أن تكون المريمان مريم واحدة هى أخت هارون والتى عاشت كمعجزة حتى الزمن الذى يجب أن يولد فيه عيسى ويرويه رولاند عن جاد جنولو فى كتابه «تقريظ الدين المسيحى ضد أحمد بن زين العابدين بن الفارس (ص 279) فيليب جاد جنولو (ماجليانو أبردز 1596، حوالى 1656)، وهو مستشرق إيطالى كان مدرسا للغة العربية فى جامعة روما وألف كتابا فى النحو العربى عنوانه «الأساسيات المختصرة للغة العربية» نشر فى 1642وقاموسا عربيا بعنوان «نظريات فى المعاجم العربية» وهو ما يزال مخطوطا، وقد كتب أيضا كتبا دفاعية مثل:

الدفاع عن الدين المسيحى 1631، وملاحظات ضد الدين المحمدى 1649 وساهم فى ترجمة التوراة إلى العربية (التوراة العربية 1671).

وما يهمنا هو «الدفاع عن الديانة المسيحية» والذى كتبه ردا على شخص يسمى أحمد بن زين العابدين الفارسى الأصفهانى، والذى كتب بالفارسية كتابات بعنوان «صاقل المرآة»، والذى كان بدوره حضا لكتاب بعنوان «مرآة مرئية الحق»، وقد نشره فى روما عام 1631وفى سنة 1637نشره متنوعا بترجمة عربية تحت هذا العنوان «إجابة القسيس الحقير فيليبس كورانولوس الراهب من رهبانية» يقال لها بلغه الفرنجى كلريكوس مينور، إلى أحمد الشريف بن زين العابدين الفارسى الأصفهانى.

والجزء الذى يهمنا فى الطبعة اللاتينية هو الآتى:

بعد أن عرض الطعن بوجود خلط بين المريمين (مريم ومريم)، ساق إجابة المسلمين فى هذه الكلمات:

«لقد وجدت عند المحمديين إجابة على هذه المفارقة التاريخية نقول إنها ليست مريمين ولكن مريم واحدة ظلت كمعجزة من زمن موسى حتى زمن عيسى المسيح لتحمل بالمسيح ويستشهدون فى ذلك بمصادر مسيحية حتى وقتنا هذا بهذه الطريقة على المفارقة التاريخية بالخلط بين المريمين، وحسب ألفاظه نفسها فإنه حتى لم يجد هذه الإجابة للمسلمين عند أحمد بن زين العابدين

الأصفهانى خصمه فهل وجدها فى مرجع عربى (أو فارسى)، أيا كان الأمر يمكن تأكيد ذلك لأنه لم يعطنا أى معلومات فى هذا الصدد، هل قرأ تفسير ابن كثير فى الموضع الذى ذكرناه؟ ولكن هذا الموضع لا يخبرنا عن بقاء إعجازى لمريم أخت هارون حتى زمن عيسى، هل كان هذا خلاصة لرأى ابن كعب القرظى؟ ولكن عمن أخذه؟ لا بد أنه أخذه عن مؤلف مسلم، لأن جاد جنولى يعزوه إلى المسلمين يجب علينا إذا أن نبحث فى جانب المؤلفين المسلمين لا سيما الذين كانوا يجادلون النصارى المدافعين عن دينهم.

دفاع عن القرآن ضد منتقديه · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفاع عن القرآن ضد منتقديهص ١٦٥