والطائفة الثانية التى تؤكد أن هارون فى تعبير «يا أخت هارون» هو أخو موسى الحقيقى يؤيد رأيهم بقولهم أنه تعبير لغوى استعارى بمعنى «منحدرة من سلالة هارون» كما نقول لرجل من تميم يا أخا تميم أو من مضر يا أخا مضر».
والرأي الأول أيده قتادة وكعب الأحبار وأبو زيد والمغيرة بن شعبة.
أما الرأى الثانى فإن الطبرى لم يحدد من يؤيدونه إلا أن ابن كثير فى تفسيره ج م ص 119يقول أنه رأى سعيد بن جبير.
ولكن الرأى الرابع؟؟؟ من الطائفة الثانية ذكره السدى.
ولكن ما هو رأى الطبرى إنه يقول أن الرأى الراجح هو المروى عن النبى وهو أن المقصود ليس هارون أخو موسى ولكنه رجل صالح من قوم مريم.
ولكن فخر الدين الرازى فى تعليقه على الآية 28من سورة مريم يؤكد العكس حيث يقول أن النبى قال أن هارون المقصود فى هذه الآية هو النبى هارون ومريم من ذريته «فالتعبير يا أخت هارون» يقصد به ببساطة مثل التعبير «يا أخا همذان» أى يا من أنت من هذه القبيلة (1) أما عما رواه الطبرى وعزاه إلى المغيرة بن شعبة عند ما بعث إلى أهل نجران فإننا نجد نفس القصة فى صحاح ثلاثة هى: صحيح مسلم والترمذى والنسائى (أنظر تفسير بن كثير مج د القاهرة 1954) من حديث عبد الله بن إدريس عن أبيه عن سماك وقال عنه الترمذى: حديث حسن صحيح غريب.
ولو صحت قصة المغيرة بن شعبة هذه فإنها يمكن أن تقلب كل معطيات قضيتنا:
(أ) لأنها تعنى أن الاتهام بالخلط التاريخى سيكون قد حدث والرسول ما يزال حيا.
(ب) ويكون يوحنا الدمشقى ما فعل غير ترديد اتهام قديم قبل قبله بمائة سنة
(1) فخر الدين الرازى التفسير (مج 4ص 371ط بولاق القاهرة 8862).