ومقدساتهم، وأن المسيحيين أخرا لن يكسبوا بهذا قلوب اليهود الذين سبقت منهم الإساءة فى الماضى البعيد والقريب. إن يهود إسرائيل والمنظمات الصهيونية العامة تريد أن تمكر بمستقبل الإنسانية كلها وأن تدفع رياسة المنظمات الدولية إلى طريق الجور والاغتصاب وإقرار المظالم والفوارق، وخير لرعاة الكنائس الكبرى أن يجنبوا أنفسهم وشعوبهم الاستجابة لهذه الوساوس والمؤامرات. ص _230
ثم.. على المسلمين أن يجمعوا فلولهم الشاردة أمام ضربات الغزو الحديث، وأن يثبتوا على دينهم فى معركة البقاء التى فرضتها عليهم الأقدار. وعار عليهم أن يتفرقوا وقد تجمع عليهم الأعداء من كل جانب. أو يتأخروا فى مضمار التقدم وهم يواجهون أحدث الكشوف، أو يضعف أخذهم بدينهم الحق وقد استمسك كل ذى نحلة بعقيدته على ما بها من علل. ونحن- باسم الإسلام- ما نود أن تنشب الحرب بيننا وبين أهل الكتاب. لكن إذا رأينا الأحقاد كالحة والغدر بيننا فلابد من أن نذود عن حياضنا وندافع عن إيماننا. ولن يبقى فى الأرض سلام ما بقيت الصهيونية والاستعمار، بيد أن السلام ممكن بين المسلمين وبين المسالمين الوادعين من النصارى واليهود.