تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجدنا فى قلوبهم إلا الشر الذى ورثوه عن أسلافهم، والتهم الشنعاء يلصقونها بمريم العذراء وابنها البر النبيل. إن اليهود ظلوا خلال القرون القديمة والوسيطة يتبجحون بأنهم قتلة عيسى بن مريم، ويصفون هذا الرسول الكريم بأنه لقيط جاء ثمرة اتصال حرام ويفترون على أمه ما هى منه براء. ص _229

وقد أعلن القرآن الكريم أن الله صب عليهم لعنته للمآثم التى اقترفوها: (فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا * وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما * وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم). واليهود الآن- تحت ضغط الحاجة إلى مساعدات النصارى يريدون أن يتملصوا من العمل الذى طالما ملأوا أفواههم فخرا به، وطالما نكل بهم المسيحيون من أجله، يريدون الزعم بأنهم منذ خلقوا كانوا أصدقاء الناس، ومنذ ظهر المسيحيون كانوا محبين للمسيح وأمه. ولليهود من الجراءة ما يجعلهم قادرين على تزوير التاريخ العام طوال عشرين قرنا. والعجب ليس لجراءتهم هذه، ولكن لغفلة الذين يصغون إليهم ويغرونهم بالاسترسال فى مزاعمهم إن الشعوب المسيحية جمعاء تحس- ولا أقول تدرك- مبلغ خصام اليهود لها. والكنائس المسيحية هى الأخرى لا تزال تتوارث من الصلوات والتقاليد ما يجعل التقارب بين اليهود والنصارى أمرا موغلا فى الشذوذ. وإذا كان أبناء إسرائيل قد تعاونوا مع الاستعمار الذى لا دين له والذى لا تبارك السماء أهدافه، فإن على العالم المسيحى الحقيقى أن يتبين عقبى هذا التحالف المشئوم وأن يعرف أن آثاره أسرع بالضرر إلى جمهور المعتدين منها إلى العرب والمسلمين. ولرعاة الكنائس أن ينشدوا السلام وأن يسعوا جاهدين لإقراره، بيد أن كل سلام على حساب قضايا العرب والمسلمين لن يكون له وزن ولا دوام.، فإن المسلمين أولا سيتفانون فى الدفاع عن أنفسهم

دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقينص ٢٢٧