تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الألفي، أما ماورد في "سفر الرؤيا" فإنهم يعتبرونه رموزًا غامضة تُفسر حسب ما تمليه العقيدة الكنسية، وإما أنها عبارة عن إخبار بأحداث قد انتهت وفرغ منها.

ومن هذا يتبين أن سفر الرؤيا لا يصح اعتماده مرجعًا لعدم كفاية الأدلة لصحة إسناده، وكذلك لما في نصه من الغموض الذي لا يتمكن معه الإنسان من تحديد مراد كاتبه، بل يجعل المجال مفتوحًا وواسعًا أمام جميع التخرصات، وبه ينتهي بيان ما يتعلق ببطلان دعاوى النصارى في مجيء المسيح عليه السلام، وبه يتبين أن دعوى النصارى في مجيء المسيح كباقي دعاويهم الدينية، ليس فيها شيء من الحق، وإنما هي دعوى باطلة كافرة، بل هي من أشد الكفر وأظهره وأبطله والله تعالى أعلى وأعلم.

الخاتمة

الحمد لله الذي هدانا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وبعد،

ففي ختام هذا البحث أجمل أهم النتائج التي توصلتُ إليها وهي:

أولًا - أن النصارى يقرون بأن المسيح عليه السلام ارتفع إلى السماء، وأنه سينزل آخر الزمان.

ثانيًا - أن دعوى النصارى في مجيء المسيح تختلف عن عقيدة المسلمين، حيث يعتقد المسلمون أنه صعد نبيًا وسينزل نبيًا، أما النصارى فيدَّعون أنه صعد إلهًا وسيعود إلهًا.

دعاوى النصارى في مجيء المسيح عليه السلام · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دعاوى النصارى في مجيء المسيح عليه السلامص ٣٩٢