تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولاشك أن هذا التعبير مما لا يليق استخدامه بالنسبة للمسيح عليه السلام، فتسميته خروفًا حطٌ من قدره، وداعٍ للاستهزاء به عليه السلام، ومع اعتقادهم أن المسيح هو الإله، وابن إله، فيكون التعبير السابق أدهى وأشنع، فكيف يصفون إلههم بصفة حيوانٍ بهيم؟!

كما أن وصفهم له بالعريس، ووصفهم لأنفسهم بالعروس يتنافى مع ذوق الرجال، ويشعر الرجل بالدونية وإن كانوا ليسوا حقيقة عرائس، ولا هو حقيقة عريسًا لهم - وحاشاه - عليه السلام.

المجيء الثاني: ويسمى الظهور.

ويقصدون به أن المسيح سيعود مرةً أخرى فيظهر للناس، ويرونه بأمِّ أعينهم.

يقول "إبراهيم صبري": "يقصد بالظهور هنا مجيء المسيح مرةً ثانيةً إلى أرضنا، ليس بصورةٍ سريةٍ هذه المرة، كما سيجيء لاختطاف الكنيسة، ولكن بصورةٍ علنيةٍ ظاهرةٍ للعالم أجمع، وليس مع جندٍ سماوي فقط ولكن بصحبة كنيسته - عروسه - التي ستكون قد زُفت إليه من فترةٍ وجيزة". ٢٤

المطلب الثاني: علامات المجيئ:

هذا المجيء المسمى "الظهور" له عند النصارى علامات عديدة تكون بين ما يسمونه "الاختطاف" و"الظهور" وتكون المدة بين الاختطاف والظهور سبع سنين، ويعتبرونه الأسبوع الأخير من الأسابيع الواردة في "رؤيا دانيال" ٢٥ ومدته سبع سنوات، وتحدث فيه أمورٌ عظيمة يقولون إنها من أشد ما ابتلى به الناس من الضيق والتعب منها: -

١ - ظهور مسحاء كَذَبَة، وأدعياء للنبوة كاذبين.

دعاوى النصارى في مجيء المسيح عليه السلام · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دعاوى النصارى في مجيء المسيح عليه السلامص ٣٥٤