تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أداء فرائضه، وكان الحسن يقول: اللهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة، وقال أبو العالية: * ثم استقاموا * أخلصوا له الدين والعمل، وعن سفيان بن عبد اللّه الثقفي قال، قلت: يا رسول اللّه حدثني بأمر أعتصم به، قال صلى اللّه عليه وسلم: (قل ربي اللّه ثم استقم)، قلت: يا رسول اللّه ما أكثر ما تخاف علي؟ فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بطرف لسان نفسه، ثم قال: (هذا) "أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن صحيح" وفي رواية: قلت: يا رسول اللّه قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً بعدك، قال صلى اللّه عليه وسلم: (قل آمنت باللّه ثم استقم) " أخرجه مسلم والنسائي".

وقوله تعالى: * تتنزل عليهم الملائكة* قال مجاهد والسدي: يعني عند الموت قائلين: * ألا تخافوا* أي مما تقدمون عليه من أمر الآخرة * ولا تحزنوا* على ما خلفتموه من أمر الدنيا من ولد وأهل ومال أو دين، فإنا نخلفكم فيه، * وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون* فيبشرونهم بذهاب الشر وحصول الخير، وهذا كما جاء في حديث البراء رضي اللّه عنه قال: (إن الملائكة تقول لروح المؤمن: اخرجي أيتها الروح الطيبة في الجسد الطيب كنت تعمرنيه، اخرجي إلى روح وريحان ورب غير غضبان)، وقيل: إن الملائكة تتنزل عليهم يوم خروجهم من قبورهم "حكاه ابن جرير عن ابن عباس والسدي"، وقال زيد بن أسلم: يبشرونه عند موته وفي قبره وحين يبعث، وهذا القول يجمع الأقوال كلها وهو حسن جداً،"تفسير القرآن العظيم ابن كثير"

وقال الله تعالى

﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ * وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾

[الرعد:21 ,24]

قال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله:

دار النعيم الجنة واسباب دخولها · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دار النعيم الجنة واسباب دخولهاص ٩