ولو قلت للخطيب: اجعل قولك فاذكروا الله الجليل يذكركم فِي نهاية الخطبة الأولى: لقال لك بلسان حاله أو مقاله: إنك بدلّت، والتبديل فِي الحقيقة إنما وقع منه حين التزم ما لم يرد بخصوصه.
ولو سئل بعض المداومين على مثل هذه الأعمال عن مسألة يقول فيها السائل: أريد أن أداوم على تلاوة قول الله تعالى: "إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً" أتلوها كلما تثاءبت دون اعتقاد المشروعية لخصوص هذا العمل؛ لنفر منه قلبه، ولقال بفطرية عجيبة: لا تفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بينما هو يلتزم كثيراً من الأذكار والدعوات دون برهان، ولا حجة إلا إلفه وعادته، حيث جعلها كالدليل عند أهل الإتباع والأثر.
ضابط البدعة وما تدخله · الصفحة ٣٨