صلاة الجنازة إلى ما بعد العصر إلا كمن يؤخر صلاة الكسوف إلى ما بعد صلاة العصر أيضاً كأن تنكسف الشمس بعد صلاة الظهر مثلاً فيؤخروا صلاة الكسوف فلا يصلوها إلا بعد العصر بحجة كثرة المصلين لاجتماعهم لصلاة العصر علما أن صلاة الكسوف لا تكون من ذوات الأسباب إلا إذا كسفت بعد الانتهاء من صلاة العصر. ومن المعلوم أن تعمد تأخير الصلاتين خلاف السنة؛ لأن كلاً منهما مأمور بالمبادرة إلى فعلهما، كما يشملها النهي عن صلاتهما بعد العصر.
وقد أدركت الناس قبل وجود ثلاجات الموتى يبادرون إلى صلاة الجنائز بمجرد تجهيزها ولا ينتظرون تجمع الناس من البلدان البعيدة. إتباعاً لحث النبي - صلى الله عليه وسلم - على الإسراع بدفن الموتى ولأنه يمكن من فاتته الصلاة عليه قبل الدفن أن يصلي عليه بعد الدفن. والله أعلم وأحكم.