تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنه حين سأله عن القبلة للصائم: أرأيت لو تمضمضت بماء.

قال أبو الخطاب رحمه الله فشبه - صلى الله عليه وسلم - قبلة الصائم من غير إيلاج بالماء في الفم من غير ازدراد، وأجرى حكم أحدهما على الآخر في عدم نقض وفساد الصوم (1).

وقال الشوكاني رحمه الله وقد استدل بمن قال بالقياس أيضاً بما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من القياسات كقوله: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان يجزئ عنه قالت: نعم قال: فدين الله أحق أن يقضى، وقوله لرجل سأله فقال أيقضي أحدنا شهوته ويؤجر عليها فقال: أرأيت لو وضعها في حرام أكان عليه وزر قال: نعم قال: فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر وقال لمن أنكر ولده الذي جاءت به امرأته أسود: هل لك من إبل قال نعم قال فما ألوانها قال حمر قال فهل فيها من أورق قال نعم قال فمن أين. قال لعله نزعه عرق قال: وهذا لعله نزعه عرق، وقال لعمر وقد قبل امرأته وهو صائم: أرأيت لو تمضمضت بماء وقال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وهذه الأحاديث ثابتة في دواوين الإسلام وقد وقع منه - صلى الله عليه وسلم - قياسات كثيرة حتى صنف الناصح الحنبلي جزءاً في أقيسته - صلى الله عليه وسلم - (2).

فقياسه - صلى الله عليه وسلم - في هذه الأحاديث جاء في العبادات وغيرها مما يدل على مشروعية هذا النوع من القياس وهو ما ذهب إليه الجمهور (3) إلا أنه خالف في ذلك الحنفية كما تدل عليه عباراتهم في كتب الأصول قال الشيخ محمد منظور إلهي حفظه

(1) () التهميد لأبي الخطاب 3/ 384.

(2) () إرشاد الفحول، ص 203.

(3) () انظر: العدة في أصول الفقه 4/ 1409، أصول مذهب الإمام أحمد ص 661، مذكرة أصول الفقه للشنقيطي ص 282.

دعاء الختم في صلاة التراويح · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دعاء الختم في صلاة التراويحص ٣٧