قال الشاعر المحب يصف تعلّقه :
أحببته وتركتُ قلبي من عندهِ
فكرتُ في مستقبلي من أجلهِ
من نظرتهِ الأولى شعرتُ بحبهِ
أحسست كل سعادتي بقربه
وقول الآخر :
تطلبه عيني وهو في سوادها
ويشتاقه قلبي وهو بين أظلعي
ليعظم الأمر في تبادل الصور والرسائل وفشو الأسرار والتصرفات الخاطئة ليكون نوعاً من أنواع العشق المحرم .
قال ابن القيم :
(( هذا داء أعي الأطباء دواؤه وعز عليهم شفاؤه وهو لعمر الله الداء العضال والسم القتّال )) .
فكم من فتاة .. أحبت وما أسرع ما كرهت .. لكن بعد أن سقطت شخصيتها وكرامتها بأفعالٍ ناقصة وتصرفاتٍ خاطئة .. فدعوة لكل من ابتليت بهذا الأمر أن تلجأ الى الله بالدعاء وتلح عليه في أن يكفيها شرّه وفتنته لتعرف للحياة طعمها الحقيقي وللمحبة الصادقة أثرها النفسي .. قال تعالى .. ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حُبَّاً لله .. .. ) البقرة 165
فمن أحبت الله أحبها وأحبها الناس جميعاً .. ..
الورقة العشرون : المكالمة القاتلة ..
.. . أحلام .. . ألقت بجسدها المتعب على فراشها المبعثر بعد وقت عناءٍ من واجبات المدرسة تريد الرّاحة والنوم فأغمضت عينيها وإذْ بجرس الهاتف الخاص في غرفتها يناديها تحسست بيدها المرتعشة وقعت على الهاتف .. .. من ؟!! إنه صوت رجل غريب يحاورها بكلامٍ جميل تحت أماني ورديّة ووعودٍ نرجسية وإعجاب وأنَّ ( لمى ) زميلتها في الثانوية هو أخوها .. أغلق السماعة بعد أن تمَّ التعارف لتعيش غارقةٍ في أحلام اليقظة .. ليأتي الصباح لتلقى زميلتها ( لمى ) بعد أن جلسا في زاوية من زوايا الثانوية وقت الفسحة بعيداً عن النظرات .. قالت .. نعم هو أخي .. إنه يحبّكِ فقد رأى صورتكِ معي في الحفل وأعجب بكِ كثيراً وأخذ رقم هاتفكِ وحذّرته من الاتصال بكِ وتحت ضغط المناقشة والحوار قالت أحلام وبكل براءة : أهو جميل ؟؟!!