وهنا عند هذه النقطة سوف يقهقه العالم الذي ستجعلونه كئيباً حزيناً إلى ما شاء الله – نعم سوف تهدون إليه هذه النكتة المتحضرة لكي يتذكر الذكاء الخارق الذي اتسمت به صواريخكم حين كنتم تضربون العراق فتصرخ إيران، وحين استهدفتم أفغانستان – في عدوانكم الأول فجرحتم باكستان، وحين أثار أحد صواريخكم الذكية ثائرة العملاق الأصفر بضرب سفارته في بلغراد .
وأنا – للعدل – اعترف لصاروخ واحد من صواريخكم بالذكاء ، وهو ذلك الباتريوت الميمون الذي شاهد أحد صواريخ إسكود الغبية متجهاً فما كان منه إلا أن حرفه إلى الطريق الصحيح واستضافه في عشاء ضباط المخابرات الأمريكية في الخبر .
أما النظافة فالعالم كله يشهد لكم بأنظف الحروب، مع ملاحظة بسيطة جداً وهي أنكم حين نظفتم هيروشيما ونجازاكي بقيت في العراء نفايات قليلة – عن غير قصد منكم – ولعلكم تستدركون هذا الخطأ في أفغانستان وتوابعها وتتكرمون أكثر فتدهنون الأماكن المنظفة بشيء من الدهان الأمريكي الرخيص.
لكن للحق أيضاً نقول : إن نظافة حربكم في العراق مشكوك فيها قليلاً لأن شهود النفي أطفال والقانون لا يقبل شهادة الأطفال ولو كان عددهم مليونين، أما شهود الإثبات فهم كبار في حجم ديكتاتور وجنرالات حوله.
أيها الرئيس ... هل تعتقدون أن القائمة التي أعلنتم فيها أسماء المنظمات الإرهابية والدول الراعية للإرهاب تخدم مصلحتكم أم أنها تؤكد أن العالم ضدكم؟
وأي مستشار هذا الذي أشار عليكم بنشرها في الوقت الذي اكتشف الناس فيه أن بيتكم من الزجاج ولا يزال مهشماً؟ فلماذا تستعدون عليكم من يرميكم بالحجارة من اليابان شرقاً إلى بيرو غرباً؟
أما كان يكفيكم بلد واحد ومنظمة واحدة في هذه الظروف الأمنية الحرجة في بلادكم؟ أم أنكم تريدون أن تستثيروا الكل، فإذا حدث منهم حادث حملتموه المسلمين وحدهم لكي تستمر حملتكم الصليبية عليهم إلى الأبد.