تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- ضبطها لمن بقي منهم في أفغانستان : فبعد أن كانت الأمور فوضى أيام الأحزاب، وكان يمكن أن تتحول البلاد فعلاً إلى مفرخة للغلاة من كل جنس، جاءت طالبان لتفتح لهم المساجد والحلقات ليتعلموا ويعلِّموا وتفاهمت مع الحكومات ذات العلاقة بشأنهم بأن تعهدت ألاّ تسمح بعمل أي شيء ضدها وأبلغتهم أنها اشترطت ذلك عليهم وفي حالة ثبوت مخالفتهم لهذه الشروط فهي ستحاكمهم أو تسلمهم لحكوماتهم !

وقد سمعنا وقرأنا جميعاً لرئيس تنظيم القاعدة التصريح تلو التصريح بأنه لا يستهدف أبداً بلاد الجزيرة بشيء، وأنه ليس ضد حكومة بلاده، ولا يريد تعكير الأمن فيها، وهذه التصريحات وأمثالها انتشرت في كل مكان ونقلتها بعض الصحف الغربية وكان لها دور في تهدئة الشباب في اليمن ودول الخليج، بعد أن كانت المرشَّح الأول للعمليات التي قد يخطط لها هؤلاء، وكل هذا بفضل طالبان التي قوبلت بالظلم والاتهام بأنها ترعى الإرهاب وتؤوي أهله!!

هل نقول هذا دفاعاً عن طالبان ؟

وماذا عسى أن يرجو المدافع عن طالبان لاسيما في هذه الأيام ؟‍!

إننا نقوله دفاعاً عن الحق والحقيقة، وليعلم العالم مقدار الغطرسة الأمريكية والحقد الأمريكي على كل ما يمت للإسلام الحقيقي بصلة، وليعلم الجور والحيف الذي يضطر المعتدل من المسلمين بل الغافل أن يتحول إلى متطرف في الحكم عليها، ومجاهر بالعداوة لها ، ولتعلم الحكومات العربية أنه لا مخرج لها من كل أزمة إلا بالعودة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهج الخلفاء الراشدين، وفتح المجال للدعوة وتربية الشباب تربية إيمانية متوازنة، وليعلم الدعاة في هذه البلاد وغيرها أن الصبر على هؤلاء الشباب واحتواءهم بالمعاملة الحسنة والتفهم لمواقفهم هو الحل الصحيح والمقدمة الحقيقية لتهذيبهم وتربيتهم وليس التشنيع بهم على المنابر وترديد ما يقوله أعداء الله عنهم .

(

بيان للأمة وخطاب إلى بوش · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيان للأمة وخطاب إلى بوشص ٣٣