تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - أنها دينية شرعية.

2 - أنها متعلقة بأفعال العباد.

3 - أن المراد بها محبوب لله تعالى قطعاً.

4 - أن المراد بها قد يقع وقد لا يقع، لأنه محل ابتلاء المكلفين.

* والمراد بهذه الإرادة نوعان:

1 - مراد يحبه ويرضاه، ويمدح فاعله عليه ويواليه، وهو طاعته، فمن أطاعه كان أهلاً لثوابه.

2 - مراد يبغضه ويكرهه، ويذم فاعله ويعاديه، وهو معصيته، فمن عصى الله كان أهلاً لعقوبته، فإن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه.

ولا يكون من العباد في الحالين إلا ما سبق به علم الله وجرى به قلمه، ولكن الله غيّب القدر عنهم فلا يعلمون عنه حتى يقع ليباشروا أعمالهم بإرادتهم وقدراتهم، وابتلاهم ليظهر مرادهم واختيارهم الذي يستحقون الجزاء عليه فإنه هو كسبهم واكتسابهم الذي اختاروه بمحض إرادتهم من غير جبر عليه وسعوا إليه حريصين على تحقيقه من غير التفات منهم للقدر أو علم به، فالمطيع أراد الطاعة، والعاصي أراد المعصية، فكلاهما أراد وهو لا يدري هل يتحقق له المراد أم لا، وبهذا تظهر نتيجة الابتلاء، فيكون المحسنون مستحقين للثواب، والمسيئون مستحقين للعقاب، بموجب أعمالهم التي أرادوها وسعوا لها وباشروها، مختارين قاصدين غير عالمين بما سبق به القدر، فمريد الطاعة موفَّقٌ ينبغي له أن يلزمها ويشكر، ومريد المعصية موبق، واجبه أن يتوب ويستغفر، والإرادة والأعمال والأقوال هي التي تُكتب في صحف الأعمال، وهي محصاة معلومة لله تعالى، فيُجزون على ما في صحف الأعمال لا على ما سبق به علم ذي العظمة والجلال.

* * *

بيان أركان الإيمان · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيان أركان الإيمانص ٨٥