وفي هاتين الدرجتين يقول الله تعالى: + ... " [الحج:70].
الثالثة: المشيئة: فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، قال تعالى: + ... " [السجدة:13]، وقال تعالى: + ... " [التكوير:28، 29].
الرابعة: الخلق: وهي أنه تعالى خالق كل شيء، فلا يوجد شيء إلا بمشيئته وخلقه، وهو خالق أفعال العباد خيرها وشرها، قال تعالى: + ... " [الرعد:16].
ثالثاً: القدر والقضاء:
يُقال: في الإسلام والإيمان، والبر والتقوى: إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا، أي: إذا اجتمعا في نص واحد كحديث سؤال جبرائيل عليه السلام للنبي × عن الإسلام والإيمان فسر الإسلام بالأقوال والأعمال الظاهرة، وفسر الإيمان بالاعتقادات والنيات والأعمال القلبية الباطنة، وإذا ذكر أحدهما دون الآخر فسر بمعناه ومعنى الآخر جميعاً.
فهكذا القدر والقضا إذا ذكرا جميعاً فسر القدر بسبق علم الله بالشيء وكتابته له، وفُسر القضاء بمشيئة الله تعالى للشيء وإيجاده في وقته على الكيفية التي أراد وعلى وفق ما سبق به علمه وجرى به قلمه، فيكون القدر إحاطة علم الله بالشيء سابقاً، والقضاء تنفيذ الشيء والفراغ منه لاحقاً.
وإذا ذكر أحدهما في النص وحده فسر بمعناه ومعنى الآخر جميعاً، فيفترقان في المعنى عند الاجتماع، ويتفقان عند الافتراق.
رابعاً: كيفية الإيمان بالقدر ومنزلته:
الإيمان بالقدر هو: التصديق التام والاعتقاد الجازم: