تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الركن السادس:

الإيمان بالقدر

أولا: تعريف القدر:

القدر لغة: مصدر قدّرت الشيء أقْدُره قدراً، أي: أحطتُ بمقداره، فهو الإحاطة بمقادير الأمور.

وشرعاً: هو علم الله تعالى بالأشياء وكتابته لها قبل كونها، على ما هي عليه، ووجودها على ما سبق به علمه وكتابته بمشيئته وخلقه.

ثانيا: درجات القدر:

يتضح من تعريف القدر شرعاً أن له أربع درجات:

الأولى: سبق علم الله المحيط بكل شيء، فعلم سبحانه كل شيء وأجل كل حي، وعلم الخير والشر، وقدّر النفع والضر، علم ما كان وما يكون وما سيكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون، قال تعالى: + ... والله بكل شيء عليم " [البقرة:282].

الثانية: كتابته لهذا العلم في اللوح المحفوظ قبل خلق السموات والأرض، قال تعالى: + ... " [القمر:52، 53]، وفي الحديث: ((إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب. قال: ما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة)) (1).

وفي صحيح مسلم: ((كان ذلك قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة)) (2).

(1) رواه أبوداود برقم (4700) عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -.

(2) رواه مسلم برقم (2653) عن عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -.

بيان أركان الإيمان · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيان أركان الإيمانص ٧٥