تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤ - ﴿هُنالِكَ﴾ في هذه الدنيا، كما في الآخرة ﴿الْوَلايَةُ لِلّهِ الْحَقِّ﴾ وحده ينصر عباده ويتولّى أمورهم، وما عداه باطل ﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا﴾ في العاقبة،

﴿وَاِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ (٤٥)

٤٥ - ﴿وَاِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّياحُ﴾ أي بعد كلّ ما تقدّم من قصة الرجلين، وما تبيّن منها من العبر، اضرب لهم مثل الدنيا عموما، تشبيها لها بالمطر ينبت النبات، ثمّ لا يلبث النبات أن يصبح يابسا متفتتا تفرّقه الرياح، وكذا حال الدنيا ﴿وَكانَ اللهُ﴾ منذ الأزل، ولا يزال ﴿عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ في الدنيا، وعلى البعث في الآخرة،

﴿الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ (٤٦)

٤٦ - تتمة الخطاب من الآية المتقدمة، والمغزى نهي عن الغرور بالدنيا:

﴿الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ الفانية، فلا يغترّ بهما أحد ﴿وَالْباقِياتُ الصّالِحاتُ﴾ من الأعمال ﴿خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوابًا﴾ أجرا ﴿وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ لمن يأمل الآخرة ويرجوها، ولا يقتصر أمله على دنياه،

﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ (٤٧)

٤٧ - ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً﴾ يوم القيامة، فتتخلّى الأرض عن حقيقتها الظاهرية ﴿وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ أي من العباد، مؤمنهم وكافرهم،

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٢ · ص ٥٧٥