تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠ - ﴿فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ﴾ قد يحصل ذلك بفضله وكرمه، وتقديره، وسننه في خلقه ﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْها﴾ على حديقتك ﴿حُسْبانًا مِنَ السَّماءِ﴾ مقدّرا من السماء، محسوبا في علم الله القديم منذ خلق السماوات والأرض، كالصواعق والحرائق والآفات ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ ترابا لا نبات فيه، تنزلق عليه الأقدام لنعومته،

﴿أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا﴾ (٤١)

٤١ - ﴿أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرًا﴾ غائرا في الأرض بفعل عوامل التصدّعات والشقوق الأرضية الجوفية ﴿فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا﴾ لأنّ المياه الجوفية في هذه الحالة تسلك لنفسها جريانا باتجاهات متغيّرة،

﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾ (٤٢)

٤٢ - ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ أحاط الدمار به كاملا بسبب آفة من الآفات ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ ندما وتحسّرا ﴿عَلى ما أَنْفَقَ فِيها﴾ في حراثتها وزراعتها ﴿وَهِيَ خاوِيَةٌ﴾ خالية ﴿عَلى عُرُوشِها﴾ سقوفها من عرائش وما تتسلق وتتكئ عليه الكروم والنباتات ﴿وَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾ تذكّر، بعد فوات الأوان، موعظة صاحبه بالآية (٣٨)،

﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَما كانَ مُنْتَصِرًا﴾ (٤٣)

٤٣ - ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ صار في حالة من العجز التام الناجز، لا رجعة فيه ﴿وَما كانَ مُنْتَصِرًا﴾ لا أحد يستطيع نصره، فضلا عن أن ينصر نفسه بنفسه،

﴿هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (٤٤)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٢ · ص ٥٧٤