تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾ تفضّلا منه تعالى،

﴿وَاِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعًا﴾ (٣٢)

٣٢ - بهذه الآية تبدأ القصة الثانية في السورة، وهي قصة رمزية، أي مثل، وفي الخطاب عودة إلى مغزى الآيات (٧ - ٨) إن الدنيا دار اختبار وهي زينة زائلة: ﴿وَاِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما﴾ وهو الكافر ﴿جَنَّتَيْنِ﴾ حديقتين، أو بستانين ﴿مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعًا﴾

﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَرًا﴾ (٣٣)

٣٣ - ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ﴾ لم تنقص ﴿شَيْئًا وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَرًا﴾

﴿وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ (٣٤)

٣٤ - ﴿وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾ وفير ﴿فَقالَ لِصاحِبِهِ﴾ المؤمن ﴿وَهُوَ يُحاوِرُهُ﴾ على سبيل المفاخرة والاعتداد بالمادة ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ في تلميح ساخر إلى ما هو عليه من الكفر، ونعم الدنيا معا،

﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَدًا﴾ (٣٥)

٣٥ - ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ حديقته ﴿وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ بحسبانه أن ما فيها من ثمر وفير، وغلال، كان بحوله وقوته لا غير، أي بوسائل الزراعة والري التي نفّذها ﴿قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَدًا﴾ ناسيا أو متناسيا السرّ الخفيّ وراء خلق المادة الحيّة،

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٢ · ص ٥٧٢