والتخلية، لبطلان استعداده للذكر ﴿وَاِتَّبَعَ هَواهُ﴾ في ترك الإيمان ﴿وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ أي ضياعا وهلاكا،
ومغزى الآية عام ينطبق في كل الأزمنة بمعنى أنّ على المسلم ألاّ يتشدد مع الآخرين إن كانت أفكارهم لا تطابق العقيدة تماما، بل يتسامح ويصبر معهم في شرح المبادئ القرآنية،
﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ نارًا أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ (٢٩)
٢٩ - ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ نزل به القرآن ﴿فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ بلا إكراه، لأن رسالة الإسلام تناشد العقول السليمة ﴿إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ﴾ الذين ظلموا أنفسهم بالإصرار على الكفر ﴿نارًا أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾ كناية عن استحالة الفكاك منها ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقًا﴾
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ إِنّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ (٣٠)
٣٠ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ قرنوا إيمانهم بالعمل الصالح بحسب القاعدة القرآنية ﴿إِنّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ لا ينفعهم إيمانهم من دون الإحسان في العمل،
﴿أُولئِكَ لَهُمْ جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾ (٣١)
٣١ - ﴿أُولئِكَ لَهُمْ جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ جنات الخلود ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ﴾ جزاء وفاقا لما كانوا عليه في دنياهم ﴿يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ﴾