تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠١ - بعد أن فصّلت الآيات (٩ - ١٠٠) في قوامة القرآن على غيره من الكتب السابقة، يعود الخطاب في الآيات (١٠١ - ١٠٤) إلى أول السورة الآيات (٢ - ٨):

﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى﴾ في بعثته إلى فرعون ﴿تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ آيات مادية بيّنة تناسب المستوى الفكري لقوم فرعون ﴿فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ أيها النبيّ فيتأكّدوا مطابقة الوحي القرآني لما جاء في كتبهم عن هذا الموضوع ﴿إِذْ جاءَهُمْ﴾ موسى ينقذهم من عبودية الفراعنة ﴿فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُورًا﴾ أو ساحرا، لما اعتاد عليه فرعون من خداع قومه بفنون السحر، وقد وردت القصة بمزيد من التفصيل في آيات [الأعراف ١٠٣/ ٧ - ١٣٧]، وآيات [طه ٤٩/ ٢٠ - ٧٩]،

﴿قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاّ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ (١٠٢)

١٠٢ - ﴿قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ﴾ الآيات البيّنات الماديات المحسوسات الخارقات، ما لا علاقة لها بالسحر ﴿إِلاّ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ﴾ هي دلائل وحجج كأنها بصائر للعقول، تفتح العيون على الإيمان ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ هالكا، بما تصرّ عليه من الضلال،

﴿فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا﴾ (١٠٣)

١٠٣ - ﴿فَأَرادَ﴾ فرعون ﴿أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ أن يمحق بني إسرائيل من أرض مصر، أو أن يزعجهم في أرزاقهم فيها ﴿فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا﴾ وهو في طريق مطاردته لهم، عند انفلاق البحر لموسى وقومه ثم انغلاقه على فرعون وجيشه، انظر آية [يونس ٩٠/ ١٠]،

﴿وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اُسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفًا (١٠٤)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٢ · ص ٥٥٥