﴿وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ يحشرون بالحالة التي كانوا عليها في دنياهم إذ أهدروا إمكاناتهم العقلية والفكرية ﴿مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيرًا﴾،
﴿ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَقالُوا أَإِذا كُنّا عِظامًا وَرُفاتًا أَإِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ (٩٨)
٩٨ - ﴿ذلِكَ جَزاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآياتِنا وَقالُوا أَإِذا كُنّا عِظامًا وَرُفاتًا أَإِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ لأن إنكارهم البعث والجزاء ليس سوى إنكار لجبروت الخالق وعظمته، بل إنكار لوجوده،
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظّالِمُونَ إِلاّ كُفُورًا﴾ (٩٩)
٩٩ - ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ فكيف ينكرون البعث ﴿وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لا رَيْبَ فِيهِ﴾ لا يستطيعون تجاوزه، ولا يستطيعون تحقيق ما يطمحون إليه من الخلود في دنياهم ﴿فَأَبَى الظّالِمُونَ إِلاّ كُفُورًا﴾ رغم كل الآيات القاهرات،
﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُورًا﴾ (١٠٠)
١٠٠ - ﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾ بما منّ على الإنسان من نعمة العقل، ونعمة الوحي، ونعمة الأرزاق المادية ﴿إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ﴾ رغم كل ما بكم من النعم، وإن تعدّوا نعمة الله لا تحصوها ﴿وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُورًا﴾ بما جبل عليه من خوف المستقبل، ظانّا أنه يخلد أمدا طويلا، فلا ينفتح على خير،
﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُورًا (١٠١)﴾