تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤ - ﴿وَاِسْتَفْزِزْ مَنِ اِسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ في الخطاب كناية، والمعنى: استخدم كل ما لديك من استطاعة وإمكانات مادية ﴿وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ﴾ بتحريضهم أن يأكلوا من أموال الآخرين بالسرقات والرشوات، وإنفاق الأموال في اللهو والمعاملات الفاسدة ﴿وَالْأَوْلادِ﴾ ما يفيد استخدام إمكاناته المعنوية أيضا في إفساد الذرية وحضّها على الفساد والعقوق ﴿وَعِدْهُمْ﴾ من المواعيد والأماني الباطلة، كأن لا آخرة ولا حساب ولا مسؤولية ﴿وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاّ غُرُورًا﴾ ما يضلّل به العقول،

﴿إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ (٦٥)

٦٥ - ﴿إِنَّ عِبادِي﴾ المخلصين، من أهل الفضل والعلم والإيمان ﴿لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ فلا تستطيع التغرير بهم ﴿وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ عليهم يعصمهم من وساوس الشيطان،

﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (٦٦)

٦٦ - بعد انتهاء قصة الخليقة، وبيان مكابدة الإنسان بين عناصر الخير والشر، تعود السورة لبيان أن الإنسان بين الخوف والرجاء: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي﴾ يسيّر ﴿لَكُمُ الْفُلْكَ﴾ السفن ﴿فِي الْبَحْرِ﴾ ويسهّل عيكم علوم التحكم بها ﴿لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ ابتغاء رزقه ﴿إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ بما يمكن العباد من تحصيل رزقهم باتّباع سننه في خلقه،

﴿وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاّ إِيّاهُ فَلَمّا نَجّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُورًا﴾ (٦٧)

٦٧ - ﴿وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ﴾ بهياج البحر، وإشرافكم على الهلاك، في أثناء ابتغائكم الرزق والمعاش أو الأبحاث ﴿ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاّ إِيّاهُ﴾ لجأتم

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٢ · ص ٥٤٣