تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦١ - بعد أن فصّلت الآيات (٤٠ - ٦٠) في عناد المشركين وإصرارهم على الكفر رغم الآيات الباهرات المحيطة بهم، تنتقل هذه الآية إلى قصة الخلق الرمزية، ولبيان أن الإنسان في دنياه يكابد الصراع بين الخير والشر، في خيار حرّ بينهما، وقد وردت هذه القصة الرمزية بأوجه وعبر متنوعة في سور سبع من القرآن الكريم وهي (البقرة، الأعراف، الحجر، الإسراء، الكهف، طه، ص)

﴿وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ لجنس البشر ﴿فَسَجَدُوا﴾ سجود تكريم له بعد أن علّمه الله تعالى الأسماء كلّها، ﴿إِلاّ إِبْلِيسَ﴾ رمز الشر ووساوس السوء ﴿قالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ أبى إبليس أن ينقاد للحقّ، بل صمّم على القيام بدوره، ما يجعل الدنيا مسرحا لصراع الحق والباطل،

﴿قالَ أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاّ قَلِيلًا﴾ (٦٢)

٦٢ - ﴿قالَ﴾ إبليس ﴿أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾ بان أسجدت له الملائكة ﴿لَئِنْ أَخَّرْتَنِ﴾ أمهلتني ﴿إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾ المعنى أضع في حنك الكثيرين من الناس لجاما أقودهم منه كالدواب، فيطيعونني طاعة عمياء ﴿إِلاّ قَلِيلًا﴾ منهم، وهم المشار لهم بالآية (٦٥)،

﴿قالَ اِذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُورًا﴾ (٦٣)

٦٣ - ﴿قالَ﴾ تعالى ﴿اِذْهَبْ﴾ في سبيلك الذي اخترته من الشر ﴿فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ﴾ من الضلاّل ﴿فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُورًا﴾ جزاء عادلا مترتّبا على ما يختارونه لأنفسهم،

﴿وَاِسْتَفْزِزْ مَنِ اِسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاّ غُرُورًا (٦٤)﴾

بيان النظم في القرآن الكريم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بيان النظم في القرآن الكريمج ٢ · ص ٥٤٢