تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقبل مباشرة هذه الأورطة العمل رتبت على النظام الفرنسي. وفي 11 مارس سنة 1863م أصدر الجنرال قائد الحملة قرارا بترتيب جميع أقسام العمل. وفي التاريخ عينه أصدر قرارا آخر بتكميل ما كان ينقص الأورطة من الضباط، وترقية بعض أفرادها ليسدوا هذا النقص، وأرسلت هذه الترقيات إلى مصر لتعرض على صاحب السمو الخديوي إسماعيل لإقرارها، وها هي:

ترقية اليوزباشي محمد الماس أفندي إلى رتبة الصاغ.

ترقية الملازم الأول حسين أحمد أفندي إلى رتبة اليوزباشي.

ترقية الملازم الثاني فرج عزازي أفندي إلى رتبة الملازم الأول.

ترقية الباشجاويشين محمد سليمان وصالح حجازي إلى رتبة الملازم الأول.

ترقية الجاويش فرج الزيني إلى رتبة الملازم الأول.

ترقية الجاويشية خليل فني والفود محمد ومحمد علي وعبد الرحمن موسى إلى رتبة الملازم الثاني.

وعندما وردت هذه الترقيات إلى مصر، وعرضت على سمو الخديوي، أقرها وأعادها الديوان الخديوي إلى نظارة الجهادية المصرية بتاريخ 7 جمادى الأولى سنة 1281ه/ 8 أكتوبر سنة 1864م، ومعها المكتوب الآتي:

الضباط الذين ترقوا بمكسيكا لسد فراغ النقص الذي حدث بين ضباط العساكر السودانية المصرية المرسلة في العهد السابق إلى مكسيكا، وهم: صاغقول أغاسي، ويوزباشي، وثمانية ملازمين، وإن كانت ترقيتهم قد تمت هناك، إلا أنهم التمسوا بعريضة مرسلة منهم عرض الأمر على الحضرة الخديوية لتشريفها بالاعتماد، ولدى عرض أمرهم على الحضرة الفخيمة صدر الأمر شفويا بتجهيز العرائض اللازمة لذلك وتقديمها.

وبناء عليه نرسل عريضتهم العربية والكشف الوارد معها ببيان ترتيبهم وأسمائهم لإجراء اللازم.

وردت نظارة الجهادية على هذا الخطاب بتاريخ 9 جمادى الأولى سنة 1281ه/10 أكتوبر سنة 1864م بالجواب الآتي:

بما أن ضباط العساكر السودانية المصرية السابق إرسالهم في العهد الماضي إلى مكسيكا نقصوا صاغقول أغاسي ويوزباشي وثمانية ملازمين، فإنه وإن كان قد تم ترقية آخرين بدلا منهم هناك، إلا أنه لأجل عرض الأمر على الحضرة الخديوية لتشريفها بالاعتماد طبقا للتبليغ الصادر إلينا لتنظيم العرائض اللازمة لذلك لإرسالها إلى السدة السنية، كما اتضح ذلك من الخطاب الوارد من سعادتكم بتاريخ 7 جمادى الأولى سنة 1281ه/8 أكتوبر سنة 1864م نمرة 13 المرفق به الكشف الموضح به بيان أسماء الضباط المذكورين، قد تم تحرير العرائض اللازمة حسب الأصول، وأقرت من الجهات المختصة، وأرسلت إلى سعادتكم مزينة بالفرمان العالي من حضرة ولي النعم.

ونظرا لأن الضباط المذكورين حازوا تلك الرتب من تاريخ 21 رمضان سنة 1279ه/11 مارس سنة 1863م كما علم ذلك من الاطلاع على الكشف، فلأجل إجراء اللازم لاعتماد ترقيتهم إلى الرتب والمرتبات من التاريخ المذكور كمقتضى الأمر الصادر إلينا قد أجرينا اللازم لاعتماد ذلك. وللعلم حرر هذا إشعارا بما ذكر.

وأجاب الديوان الخديوي بعد ذلك النظارة المذكورة بالجواب الآتي:

علم من إفادة ديوان الجهادية الواردة بتاريخ 9 جمادى الأولى سنة 1281ه/10 أكتوبر سنة 1864م نمرة 20 أن عرائض الترقية الخاصة بالصاغقول أغاسي واليوزباشي والثمانية الملازمين السابق ترقيتهم ليحلوا محل الناقصين من ضباط العساكر السودانية المرسلة في العهد الأول إلى مكسيكا، عرضت على الحضرة الخديوية ووافقت عليها، وقد أرسلت إلى مكسيكا، وهذا للعلم.

وما كادت الأورطة تستقر ببلاد المكسيك حتى صدرت الأوامر لها، وللكتائب الأجنبية، وفرق المتطوعين من المكسيكيين الفرنسيين، بتطهير الأراضي الحارة من زمر اللصوص الذين كانوا يعيثون فيها فسادا.

ولما حوصرت مدينة بويبلا

Puebla ، وهي المدينة الثانية في الأهمية من مدن المكسيك من 23 فبراير إلى 17 مايو سنة 1863م، حيث سقطت واستسلم من حاميتها 26 جنرالا و900 ضابط و12 ألف جندي، كان من اللازم الاحتفاظ بالمواصلات التي كان المكسيكيون يحاولون دواما قطعها بين الساحل وهذه المدينة.

بطولة الأورطة السودانية المصرية في حرب المكسيك · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بطولة الأورطة السودانية المصرية في حرب المكسيكص ٢