القاعدة الرابعة والثمانون بعد المئتين [المتعدي - القاصر]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المتعدي أفضل من القاصر. (1)
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الفعل المتعدي والمتجاوز أثر فاعله إلى نفع غيره فهو أفضل وأعظم أجرا من الفعل المقصور على صاحبه، والمختص أثره بفاعله لا يتعداه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
طلب العلم أفضل من صلاة النافلة؛ لأن طلب العلم يتعدى نفعه إلى كثير من الناس، وصلاة النافلة لا يتعدى نفعها صاحبها.
ومنها: فرض الكفاية له مزية على فرض العين؛ لأن القائم بفرض الكفاية أسقط الحرج عن الأمة.
ومنها: من حكم تقديم العتق أو الإطعام أو الكسوة في كفارة اليمين على الصيام أن تلك الثلاثة يتعدى أثرها المكفر إلى غيره، والصيام مختص به، ولذلك كان فعل أحدها واجبا عند القدرة عليه، والصيام لا يجوز إلا عند العجز عن أحد الثلاثة.
(1) أشباه السيوطي ص 144.