القاعدة الثمانون بعد المئتين [التبرع]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المتبرع لا يجبر على إتمام تبرعه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
التبرع: تفعل من برع يقال برع الرجل فهو بارع: إذا فضل غيره في علم أو شجاعة أو غير ذلك. فالتبرع تفضل وزيادة على الواجب، أو هو فعل لا يقابله عوض (2).
فمفاد القاعدة: أن من أراد التبرع بالمال أو غيره أو وعد بالتبرع لجهة ما فإن أراد إلغاء تبرعه ورده قبل إقباضه له ذلك ولا يجوز إجباره على إتمام تبرعه. ما لم يقبض من قبل المتبرع له. لأن الصدقة إنما تمامها بالقبض.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
دعي إنسان إلى التبرع بالمال أو الأرض لجهة مخصوصة أو شخص مخصوص فوعد بأن يتبرع بمبلغ مقدر من المال، أو بأرض معينة. ثم عن له بعد ذلك أن يلغي تبرعه ويبطله قبل أن تقبضه الجهة المتبرع إليها، فللمتبرع أن يبطل تبرعه، ولا يجبر على الوفاء، وإن كان هذا لا يليق بذوي المروءات لكن إذا طرأت ظروف على المتبرع اضطرته إلى إبطال تبرعه فذلك جائز ولا تثريب عليه.
(1) القواعد والضوابط ص 494 عن التحرير ج 5/ 981.
(2) المصباح مادة "برع" بتصرف وزيادة.