القاعدة الرابعة والسبعون بعد المئتين [الكناية والحقيقة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
متى صار اللفظ كناية عن غيره سقط اعتبار حقيقته (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الكناية: المراد بها هنا المجاز؛ لمقابلته بالحقيقة.
واللفظ: المراد به لفظ العقد.
فاللفظ إذا استعل في الدلالة على عقد غير مدلول عليه بصيغته اللغوية، فيكون استعماله هنا مجازا. وإذا استعمل اللفظ في مجازه في موقع سقط اعتبار حقيقته في ذلك الموقع؛ ولأنه لا يستعمل اللفظ في حقيقته ومجازه معا إلا استثناء، ولكن يشترط ليكون اللفظ مجازا في دلالته أن توجد قرينة تدل على إرادة المجاز، وإلا كان مستعملا في حقيقته.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال: وهبتك هذا الثوب. فهذا عقد هبة حقيقية؛ لأن الهبة عقد تبرع بدون مقابل. لكن إذا قال: وهبتك هذا الثوب بمئة درهم، كان هذا بيعا لا هبة؛ لذكر البدل والعوض. ولا يجوز أن يكون عقد
(1) المبسوط ج 5 ص 60.